اسماعيل بن محمد القونوي

429

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد

للمبالغة في الكرم ولذا قال فإن الإبهام في جانب الخسر كرم ولك أن تقول إن في الإبهام تهويلا في قبح سببه وأنه لا ينبغي ذكره صريحا والظاهر أن عصاة الموحدين حالهم مسكوت عنها إذ المراد بالأول الكفار والثاني المؤمنين الكاملون وإدخالهم في الأول بعيد وسبب الربح كما يكون وجوديا يكون تركا أيضا مثل كف النفس عن الزنا وشرب الخمر ونحوهما عند تهيؤ الأسباب كما صرح به في أوائل التلويح فلا يتم ما ذكر في التفسير الكبير من أنه إنما لم يذكر سبب الخسران لأن الخسر كما يحصل بالفعل وهو فعل المعاصي يحصل بالترك وهو ترك الطاعة أما الربح فلا يحصل إلا بالفعل وهذا عجب منه لأن ترك المعاصي عند الفرصة مما لا شك في حصول الربح به والحديث المذكور موضوع . الحمد للّه على حسن توفيقه لإتمام ما يتعلق بسورة العصر . والصلاة والسّلام على أفضل البشر وعلى آله وأصحابه الذين آمنوا بالبعث والمحشر . تمت بعونه تعالى وقت الضحى يوم الأربعاء من شهر جمادى الأولى سنة 1193 .